مؤسسة آل البيت ( ع )

167

مجلة تراثنا

فيلاحظ بوضوح ارتباط إملاء الكلمة بحالة إعرابها في " عمرو " ارتباطا وثيقا ، ومثل هذا الارتباط والتشابك هو الذي يجعل طرح السؤال عنه موجها ، وخاصة للمبتدئين . فلا وجه لما ذكره الكاتب من أن التمثيل في هذه النادرة إنما وقع من جهة الإعراب وعلاماته التي تظهر في النطق . . . لا من جهة إملاء الكلمة وكيفية كتابتها . . فلاحظ . ويلاحظ أن كلمة " عمر " الأولى في السؤال جاءت - حسبما نراه - بلا واو ، وبلا ألف النصب . أما حذف الواو : فلأن المفروض أن كلمة " عمرو " تحذف واوها في حالة النصب ، وهي في جملة السؤال منصوبة ب‍ " رأيت " . وأما حذف ألف النصب : فلأن المفروض في السؤال أن لا ينطق السائل بالإعراب الذي يسأل عنه ، وإلا كان الجواب واضحا ، وانتفت فائدة السؤال ، فالمفروض أن يقف السائل على آخر الكلمة بالسكون ، ويأتي بالكلمة مهملة عن الإعراب . فكلمة " عمرو " إذا وقعت مفعولا به تصير " عمرا " وإذا وقفنا عليها وأهملناها من الإعراب تكون بصورة " عمر " ، وقد أطبقت المصادر على حذف الألف سوى اثنين ، كما ذكر الكاتب فلا بد من الالتزام بالتحريف فيها كما ذكرنا . ويظهر أن الناقلين للنادرة لم يميزوا بين " عمر " الواردة في السؤال ، وبين " عمر " ، فتصوروا أن الكلمة إذا كانت الأولى فلا بد من وجود الواو ، أو وجود ألف النصب ، ومع عدمها فهي الكلمة الثانية قطعا . غفلة عن أن كلمة " عمرو " في حالة النصب تتخلى عن الواو ، وبما أنها وقعت في جملة السؤال تخلت عن الألف أيضا ، فصارت " عمر " ، وليست " عمر " .